الشيخ عبد الحسين الرشتي
268
شرح كفاية الأصول
عن ذلك بأن المسببات العرفية تتصف بالتحقق عند ايجادها بأسبابها لا محالة من غير فرق في ذلك قبل النهى وبعده والنهى يدل على عدم كونها ممضاة في نظر الشارع وفرق واضح بين عدم القدرة على ايجاد الملكية العرفية وبين عدم كونها ممضاة وما هو ينافي النهى انما هو الأول والمدعى كونه لازما للنهي هو الثاني ، فخروج عن الفرض كما لا يخفى لأن الكلام في تعلق النهى الحقيقي بمعاملة وهذا الاعتذار مبني على دعوى ظهور النهى عن المعاملة في الارشاد إلى الفساد واللّه العالم . ( المقصد الثالث في المفاهيم ) ( مقدمة ) ( وهي ان المفهوم كما يظهر من موارد إطلاقه هو عبارة عن حكم انشائي ) في الانشاءات ( أو اخباري ) في الكلام الخبري ( تستتبعه خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة وكان يلزمه لذلك ) أي كان المفهوم لازما لذاك المعنى لأجل تلك الخصوصية ( وافقه في الايجاب والسلب ) كما في المفهوم الموافق ولحن الخطاب ( أو خالفه ) كما في المفهوم المخالف ودليل الخطاب ( فمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به ) أي بمفهوم الشرط ( قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها ) أي يكون حرف السلب في كل منهما لكن في المقدم بنحو المعدول الموضوع وفي التالي بنحو السلب البسيط التحصيلي ( لازمة ) هذه القضية الشرطية السالبة ( للقضية الشرطية ) الموجبة ( التي يكون معنى القضية اللفظية ويكون لها ) أي للقضية الشرطية الموجبة المذكورة ( خصوصية ) وهو كون جزائه مترتبا على الشرط ترتب المعلول على العلة المنحصرة كما في دليل الخطاب أو كون الحكم بحيث يكون ثبوته للموضوع الأخف مما يستلزم ثبوته للأشد كما في لحن الخطاب ( بتلك الخصوصية كانت مستلزمة لها ) أي للقضية السالبة ضرورة ان من لوازم المعلولية والعلية المنحصرة هو انتفاء المعلول عند انتفاء العلة ( فصح أن يقال إن المفهوم انما هو حكم غير مذكور ) هو نفسه ( لا أنه حكم ) لموضوع ( غير مذكور كما فسر به ) حيث قيل إن الموصول في قولهم المفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق عبارة عن الموضوع ويكون الضمير راجعا اليه باعتبار الحكم المتعلق به ويكون المجرور حينئذ حالا من الموصول فالفرق بين المنطوق والمفهوم على هذا هو اعتبار ذكر الموضوع في المنطوق واعتبار عدمه في المفهوم ( وقد وقع فيه النقض والابرام بين الأعلام ) حيث أورد عليه بعض الأعلام بأن بعض ما عدّ من المنطوق كدلالة الآيتين على أقل الحمل ليس الموضوع فيه مذكورا وبعض ما عدّ من